الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

100

أصل الشيعة وأصولها (الأعلمي)

نعم يقول الأكثر منهم أنها منسوخة بآية إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ حيث حصرت الآية أسباب حلية الوطء بأمرين : الزوجية ، وملك اليمين ، قال الآلوسي في تفسيره : ليس للشيعة أن يقولوا أن المتمتع بها مملوكة لبداهة بطلانه ، أو زوجة لانتفاء لوازم الزوجية كالميراث ، والعدة ، والطلاق ، والنفقة ، انتهى ، وما أدحضها من حجة . أما أولا : فإن أراد لزومها غالبا فهو مسلم ولا يجديه وإن أراد لزومها دائما وأنها لا تنفك عن الزوجية فهو ممنوع أشدّ المنع ففي الشرع مواضع كثيرة لا ترث فيها الزوجة كالكافرة ، والقاتلة ، والمعقود عليها في المرض إذا مات زوجها فيها قبل الدخول كما أنها قد ترث حق الزوجة مع خروجها عن العدة قبل انقضاء الحول إذا فالإرث لا يلازم الزوجية طردا ولا عكسا . وأما ثانيا : فلو سلمنا الملازمة ولكن إرث المتمتع بها ممنوع فقيل بأنها ترث مطلقا وقيل ترث إلّا مع شرط العدم ، والتحقيق حسب قواعد الاستنباط ومقتضى الجمع بين الآيتين إن المتمتع بها زوجة يترتب عليها آثار الزوجة إلا ما خرج بالدليل القاطع . أما العدة فهي ثابتة لها بإجماع الإمامية قولا واحدا بل وعند كل من قال بمشروعيتها ، أما النفقة فليست من لوازم الزوجية فإن الناشز زوجة ولا تجب نفقتها إجماعا ، أما